المحقق النراقي
293
مستند الشيعة
أما إذا كانت العين باقية وردها فلا يضمن التفاوت السوقي ، بلا خلاف ، للأصل . كما أنه لا خلاف في ضمان الأعلى إذا كان التفاوت من جهة زيادة عينية - كالسمن - أو وصفية - كتعلم صنعة ونسيانها - سواء كان حصول الزيادة بفعل المتصرف أو لا ، وسواء كان نقصها بتفريطه أم لا . ولا فرق في ضمان قيمة تلك الزيادة عند تلفها بين بقاء العين وردها وبين تلفها ورد قيمتها . نعم ، لو زاد في العين ما لا قيمة له - كسمن مفرط - فلا ضمان فيه . وظهر مما ذكر أنه لو كان المبيع فرسا - مثلا - وكانت قيمته يوم القبض ثلاثين درهما وكان مهزولا ، ثم سمن وتلف وكانت القيمة حينئذ عشرين درهما لأجل السوق ، بحيث لو كان حينئذ مهزولا كالأول كانت قيمته عشرة دراهم ، يجب عليه دفع أربعين درهما : ثلاثون قيمة يوم القبض ، وعشرة قيمة الزيادة التالفة . وأنه لو كان حين القبض سمينا وقيمته عشرون درهما ، ثم هزل ولكن كانت قيمته السوقية ثلاثين درهما ، ورده حينئذ ، يجب على المتصرف دفع التفاوت بين قيمة السمين والمهزول يوم القبض أيضا . إلى غير ذلك من الفروعات المتكثرة ، ويجئ شطر منها مع سائر ما يناسب هذا الباب في كتاب الغصب . ز : ولو اختلفت قيمة العين أو النماء في بلد القبض والتلف أو الدفع ، فالظاهر اعتبار مكان يتحقق فيه ضمان القيمة ، ويحتمل اعتبار الأدون من قيم الأمكنة الثلاثة ، للأصل . ح : وعلى تقدير بقاء العين إذا احتاج رده إلى مؤنة فعلى الدافع ،